السيد جعفر مرتضى العاملي

322

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإحراق مسجد الضرار ، وأنزل الله عز وجل : * ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً ) * ( 1 ) الآيات . وقال موسى بن جعفر « عليهما السلام » : فهذا العجل في حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » دمر الله عليه ، وأصابه بقولنج ، وفالج ، وجذام ، ولقوة . وبقي أربعين صباحاً في أشد عذاب ، ثم صار إلى عذاب الله ( 2 ) . ونقول : قد علقنا على هذه الرواية بما يحسن وقوف القارئ عليه في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وذلك في الجزء الثلاثين منه ، ولكننا نقتصر هنا على ما لم نذكره هناك مما يرتبط بالإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وهو ما يلي : على الزبير أن يعترف : تضمنت الرواية : أن النبي « صلى الله عليه وآله » طلب من الزبير خاصة أن يعترف بالولاية لأمير المؤمنين « عليه السلام » . . وعلينا أن نضم ذلك إلى ما أخبره به النبي « صلى الله عليه وآله » ، من أنه

--> ( 1 ) الآية 107 من سورة التوبة . ( 2 ) راجع : تفسير الإمام العسكري « عليه السلام » ص 169 - 199 و ( ط مدرسة الإمام المهدي « عليه السلام » سنة 1409 ه - ) ص 480 - 488 وبحار الأنوار ج 21 ص 257 - 263 عنه ، وراجع : الصافي ( تفسير ) ج 2 ص 376 .